3 قراءة دقيقة
مقال الدكتور حمزة الحلالمة - الحزب المدني الديمقراطي الأردني

اتفاقية أوسلو.... البدايات.يختلف الوعي  عادة عن الواقع، فالقدرة الإنسانية على إدراك التغيير تليه، ولا تسبقه، ولا حتى تصاحبه.- كارل ماركس-بدأت إرهاصات أوسلو- الاتفاقية -مباشرة بعد الانتفاضة الأولى عام 1987. حيث كانت إسرائيل حتى ذلك الوقت تقنع العالم  بأنها واحة الديمقراطية الوحيدة في هذا الشرق الهمجي ،البربري. إلى أن أظهر زيفها  فارس عوده -الطفل الفلسطيني البطل الذي استشهد على حاجز المنطار، حاملا حجر في مواجهة دبابة، فيما جنرالات الحرب الإسرائيليين يتوعدون بتكسير عظام الفلسطينيين العزل؛ هنا ولأول مره منذ حرب حزيران بدأ المزاج العالمي يتغير لصالح هؤلاء. وبدا اصطلاح - انتفاضة- intifada ينتشر عبر  وكالات الأنباء العالمية. شعرت إسرائيل بالإحراج أمام العالم، وبدأت تفقد ما اعتادت عليه من تعاطف. ولأول مره يظهر الصراع، طفل أعزل، وشعب تحت الاحتلال ينشد حريته، بداية جربت إسرائيل فيما كان يعرف يومها بروابط القرى ففشلت التجربة، ثم جاءت الانتخابات البلدية، ليفوز فيها مؤيدو منظمة التحرير الفلسطينية. فكان السؤال الإسرائيلي، لماذا لا نتفاهم مع م.ت.ف. لتحكم هي، ونتقاسم وإياهم الأمن والإدارة على غرار ما هو قائم الآن ؟ لنصل إلى مؤتمر مدريد. رفضت إسرائيل مشاركة م.ت.ف بوفد مستقل. ليصار إلى تشكيل الوفد المشترك. عرض أبو عمار رئاسة الوفد الفلسطيني على د. محمد حسين الفرا- مندوب الأردن في الأمم المتحدة سابقا-. اشترط وقف الاستيطان وعندما لم يأخذ وعد بذلك رفض؛ ليترأس الوفد الطبيب والسياسي الماركسي د.حيدرعبدالشافي؛ فيما مباحثات سرية كانت تجري هناك بعيدا في أقصى شمال الكرة الأرضية.إذن؛ لماذا رفضنا روابط القرى سابقا ؟ الآن هناك ( 800.000 ) مستوطن في الضفة الغربية. يسأل أحد أنصار تيار  الواقعيةالسياسية.سأجيب على ذلك في المقال القادم.


الدكتور حمزه الحلالمه عمان في14/ آذار 2025#الحزب_المدني_الديمقراطي_الأردني

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.